11 سبتمبر، 2016

ميلاد فكرة


-    ما هذا الذي يهز جدران رأسي؟
-    فكرة..
-        وماذا تريدين؟
-        الخروج..
-        الان؟.. في جوف الليل ؟ .. والناس نيام، والنعاس يغلق مني الاجفان؟
-        نعم.. الان.. اذا لم اخرج الان فلن اخرج الى الابد..
-        الا ترين اني اتثاءب؟ .. او لا تستطيعين ان تنتظري الى الصباح؟
-        لا استطيع الانتظار.. الان يجب ان اخرج..
-        ولماذا اخترت هذا الوقت الذي اغرق فيه نوما؟
-        لست انا التي تختار، لقد تكونت في رأسك كما يتكون الجنين في بطن امه، ونضجت للنزول..
-        وكيف لم اشعر بك من قبل؟!.. كل ما شعرت به ان رأسي يتصدع..
-        اني اتكون على غير وعي منك.. هيا انهض ايها الخامل وضعني على الورق وانشرني على الملأ..
-        يا لك من مغرورة.. وماذا يجري للدنيا من خروج مثلك الان..
-        من يدري؟.. ربما تغير وجهها..وربما ازداد جمالها.. وربما انقلب امرها اخطر انقلاب..
-        بك انت!
-        نعم.. بي انا..  


توفيق الحكيم

ليست هناك تعليقات: